الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
252
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ان كان قليلا وان كان بقدر الكرّ لا ينجس لاحتمال كونه مطلقا والأصل الطهارة . ( 1 ) أقول : في المسألة جهات : الجهة الأولى : إذا شكّ في مائع انّه مضاف أو مطلق فتارة يعلم بحالته السابقة من الاطلاق أو الإضافة فمقتضى الاستصحاب الأخذ بالحالة السابقة وتارة لا يعلم بحالته السابقة فلا أصل في البين يقتضي الحكم بكونه مطلقا أو مضافا هذا فيما كانت الشبهة موضوعية . الثانية : فيما لا يعلم حاله من الاطلاق والإضافة وان لم يحكم بكونه من أحدهما لكن لا يرفع الحدث والخبث لان ما يرفع به الحدث والخبث هو الماء المطلق فمع الشك في اطلاقه لو غسل به المتنجس أو توضأ أو اغتسل به فاستصحاب النجاسة والحدث يقتضي بقاء النجاسة والحدث . الثالثة : مع الشك في اطلاقة واضافته وعدم وجود أصل يقتضي كونه من أحدهما ينجس بملاقات النجاسة ان كان قليلا وان كان بقدر الكرّ لا ينجس بملاقات النجاسة أمّا نجاسته ان كان قليلا بملاقات النجاسة لانّ اثر النجاسة تنجيس ما يلاقيه من الماء كغير الماء الّا إذا كان الماء كرّا أو ممّا لا فرق بين قليله وكثيره في عدم نجاسته بملاقات النجاسة كالجاري ، ففي الفرض ينجس قليله بملاقات النجسة سواء كان هذا المشكوك اضافته واطلاقه مطلقا أو مضافا . وأمّا عدم نجاسته بملاقات النجاسة إذا كان كرّا لانّه بعد ما لا ينجس الماء المطلق الكرّ بملاقات النجاسة ومن المحتمل كون المشكوك ماء مطلقا فنشكّ في